الشيخ الطوسي

236

الغيبة

من المرأة للولادة ، فقبضت على كفي وغمزت غمزة شديدة ثم أنت أنة وتشهدت ونظرت تحتها ، فإذا أنا بولي الله صلوات الله عليه متلقيا الأرض بمساجده . فأخذت بكتفيه فأجلسته في حجري ، فإذا هو نظيف مفروغ منه ، فناداني أبو محمد عليه السلام : يا عمة هلمي فأتيني بابني فأتيته به ، فتناوله وأخرج لسانه فمسحه على عينيه ففتحها ( 1 ) ، ثم أدخله في فيه فحنكه ثم [ أدخله ] ( 2 ) في أذنيه وأجلسه في راحته اليسرى ، فاستوى ولي الله جالسا ، فمسح يده على رأسه وقال له : يا بني أنطق بقدرة الله فاستعاذ ولي الله عليه السلام من الشيطان الرجيم واستفتح : ( بسم الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون ) ( 3 ) وصلى على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وعلى أمير المؤمنين والأئمة عليهم السلام واحدا واحدا حتى انتهى إلى أبيه ، فناولنيه ( 4 ) أبو محمد عليه السلام وقال : يا عمة رديه إلى أمه ( حتى تقر عينها ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون ) ( 5 ) فرددته إلى أمه وقد انفجر الفجر الثاني ، فصليت الفريضة وعقبت إلى أن طلعت الشمس ، ثم ودعت أبا محمد عليه السلام وانصرفت إلى منزلي . فلما كان بعد ثلاث اشتقت إلى ولي الله ، فصرت إليهم فبدأت بالحجرة التي كانت سوسن فيها ، فلم أر أثرا ولا سمعت ذكرا فكرهت أن أسأل ، فدخلت على أبي محمد عليه السلام فاستحييت أن أبدأه بالسؤال ، فبدأني فقال : ( هو ) ( 6 )

--> ( 1 ) في نسخة " ف " ففتحتهما . ( 2 ) من البحار ونسخ " أ ، ف ، م " . ( 3 ) القصص : 5 ، 6 . ( 4 ) في نسخة " ف " وناولنيه وكذا في نسخة " أ " . ( 5 ) مقتبس من آية : 13 من القصص . ( 6 ) ليس في البحار .